n7bk
01-26-2008, 04:16 PM
آل صباح
ينتسب آل الصباح إلى فرع الشملان، من فخذ جُميلة من بكر بن وائل من قبيلة عنزة، انتقلوا مع فروع أخرى من القبيلة نفسها من منطقة الهدار في الأفلاج جنوبي نجد بسبب القحط والجدب إلى سواحل الخليج العربي، في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري/ النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي تقريباً.
وأطلق على هذه المجموعة المنتقلة مسمى "العتوب" وهو اسم حركي مأخوذ من الفعل "عتب" أي ارتحل أو انتقل.
وكان آل صباح قد سكنوا الهدار في الأفلاج وحصل خلاف بينهم وابناء عمهم من الجميلات وطردوا ابناء عمهم فلجأوا الى وادى الدواسر، واجتمع رؤساء الدواسر ورَكـَز كل منهم رمحه وخيروا الجميليين ان يختاروا من يحميهم فاختاروا رمح آل حسن ( الحسنه ) وزحفوا معهم الى الهدار واخرجوا آل صباح ومن معهم منها فذهبوا الى ( آل مسلم ) امراء قطر ، ولكن بعد فتره خشى آل مسلم من استفحال امرهم فأجلوهم عن قطر ولحقوا بهم في البحر بالقرب من راس تنوره فنزلوا الى البر ودارت بينهم معركة هُزم فيها آل مسلم ولكن الجميليين أنفت أنفسهم من العوده وواصلوا السير ونزلوا في منطقة الكويت التى كانت تسمى"الكوت" وهو حصن لابن عريعر زعيم بني خالد، فأقاموا فيه بعد ان استأذنوا امير بنى خالد ، ثم بعد ذلك اتفق ثلاثة من رؤسائهم وهم صباح بن جابر وخليفه بن محمد وجابر بن رحمه (كان لرحمه بن جابر بن رحمه مواقف مشرفه مع آل سعود ) اتفق الثلاثه على ان يتولى صباح شؤون الحكم وخليفه شؤون التجاره وجابر شؤون العمل في البحر وتقسم الأرباح بينهم ، وفي عام1165هـ اتفقوا على ان يتولى الشيخ صباح الحكم .
وفي عهد الشيخ عبدالله بن صباح رحل آل خليفة من الكويت إلى الزبارة على الساحل الغربي لقطر، وكان على رأسهم آنذاك محمد بن خليفة ، ومن الزبارة مدوا سلطانهم إلى البحرين لتصبح مركزاً لنشاطهم التجاري الواسع ومقراً لإمارتهم ، كما رحل الجلاهمة إلى منطقة الرويس في قطر وقدموا المساعدة لآل خليفة في السيطرة على البحرين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
حكام الكويت
1/ صباح الأول 1165/1175هـ 1752/1762م
كان عدد سكان الكويت في عهده قريباً من أربعة آلاف نسمة، واصبحت من المواني المزدهرة على الخليج العربي. ولفتت أنظار الطامعين فيها من القوى المحيطة. وزارها الرحالة الدنمركي كارستن نيبور، وذكر أن ميناءها يضم ثمانمائة مركب شراعي.
غير أن التاريخ لم يحفظ من سيرة الشيخ صباح ولامن الحوادث المهمه التى جرت في عصره سوى النزر اليسير، ويبدوا أن أيامه في الكويت كانت ايام بساطة وهدوء .
2/ عبدالله بن صباح1175/ 1229هـ 1762/1815م
تولى بعد والده رغم أنه كان أصغر اخوته وذلك نظرا لما يتصف به من كرم وحسن سيره وشجاعه ، عاصرعهد الإمام سعود الكبير، وفي عهده حدثت مناوشات بينه وبين آل سعود فاستغلت بريطانيا الفرصه وعرضت عليه الحمايه فرفض ، ولم يكن للأتراك في ذلك الوقت اى سلطه على الكويت ، كما انه في عهده احتل نابليون مصر سنة 1213هـ/1798م .
3/ جابر بن عبد الله 1229/1276هـ 1814/1859م
قبل وفاة الشيخ عبدالله كان ابنه جابر على خلاف معه بسبب تباين افكار الوالد الشيخ الذى يدير الامور بحكمة وتروى وبين افكار ابنه الشاب واندفاعه لاستعمال القوه والعنف في تسيير الامور فاختلف الرجلان وانسحب الابن عام 1225/1810 الى البحرين تاركا الكويت ثم عاد بعد وفاة والده .
كان الشيخ جابر شجاعا كريما حتى لقب بجابر العيش لكثرة ماكان يبذله على الفقراء والمساكين حتى انه كان يفرش في الاسواق ويضع الطعام ويدعوا الجميع اليه مع انه لم يكن لديه من الاموال إلا النزر اليسير .
وفي عهده استولت إحدى قبائل العراق على البصرة، وطردت حاكمهاالتابع للدولة العثمانيه فلجأ إلى الشيخ جابر فأنجده بعدة سفن مزودة بالرجال والمدافع واستخلصها، فكافأته الحكومة العثمانية بمقدار كبير من التمر كان يرسل إليه كل عام ، وحاولت الحكومة البريطانية إقناعه برفع الراية الإنجليزية على الكويت فأبى ، وأرادوا البناء فيها فلم يأذن لهم ، كما تم في عهده اكتمال بناء السور الأول الذي بدأ بناؤه في عهد والده عبدالله بن الصباح وجعل له ستة أبواب.
دام حكمه 45 عاماً، وحدث في عهده الهجوم على الدرعيه سنة 1233/1818 وكان معاصراً للإمام تركي بن عبدالله آل سعود، وابنه الإمام فيصل بن تركي.
فتك في عهده وباء الطاعون بأهل الكويت سنة 1247هـ/ 1838م.
4/ صباح الثانى بن جابر1276/1283هـ 1859/1866م
كان الشيخ صباح محبا للسلم وكثيرا ماتدخل بين آل سعود وآل رشيد ليصلح بينهم ، وعاصر الشيخ صباح الإمام فيصل بن تركي ، وفي عهده لجأ العجمان بقيادة راكان بن حثلين الى الكويت بعد ان هزمتهم قوات الإمام فيصل بقيادة ابنه عبدالله واحتموا بالشيخ صباح فأرسل الأمير عبدالله الى الشيخ صباح يطلب منه اخراج العجمان من الكويت ولكن الرسول الذى بعثه الامير لم يحسن التعبير في أداء الرساله واستعمل عبارات قاسيه اغضبت الشيخ صباح ورفض اخراج العجمان ، ولما علم الأمير عبد الله سائه ما بدر من الرسول وأرسل رسولا آخر ليعتذر للشيخ صباح فقبل الشيخ عذره وعاد الأمير الى الرياض ، ولما تأكد العجمان من مغادرة الأمير عبد الله خرجوا من الكويت وتحالفوا مع المنتفق والظفير في محاربة آل سعود وقاموا بشن الغارات على القبائل النجديه فسار اليهم الأمير عبد الله والتقى بالعجمان بقرب الجهراء وهزمهم في معركة طينه سنة 1277هـ وتوفي الشيخ صباح بعد وفاة الإمام فيصل بسنه .
5/ عبد الله بن صباح 1283/1309هـ 1866/1892م
لما تولى الشيخ عبدالله رفع علم الأتراك وحدث الخلاف بين ابناء الإمام فيصل فطلب منه عبدالله بن فيصل ان يسعى لدى الاتراك لمساعدته على اخيه سعود فكتب الى والي البصره الذى كانت تربطه صداقة حميمه به فلقي هذا الطلب هوى في نفس الاتراك الذين كانوا يسعون الى القضاء على آل سعود فسارت الجيوش التركيه ومرت بالكويت فرافقهم الشيخ عبد الله بما لديه من السفن البحريه وأمراخيه مبارك بالمسير بجيش عن طريق البر فاستحل الأتراك الأحساء واعلنوا ضمها الى الممالك العثمانيه وتجاهلوا طلب الإمام عبدالله في مساعدته على استعادة الحكم من أخيه فلجأ الإمام عبدالله الى الكويت فاكرمه الشيخ عبدالله ورحب بضيافته .
بقيت الأحساء تحت إدارة الاتراك حتى عام 1291/1874 حين شعر الأتراك بصعوبة إدارة تلك المنطقه ففوضوا امرها الى براك بن عريعر زعيم بنى خالد .
وفي عهد الشيخ عبدالله رحل الإمام عبدالرحمن من الرياض ولجأ الى الكويت .
6/ محمد بن صباح 1309/ 1313هـ 1892/1896م
تولى بعد وفاة اخيه الشيخ عبدالله وكان رقيق القلب بعيدا عن الشر ومحبا لشعبه غير أنه لم تكن لديه ارادة قويه وأول عمل قام به بعد توليه الحكم إشراك أخيه جراح في ادارة شؤون الكويت ترضية له ، وكان جراح محبا للمال حريصا على جمعه أما أخوهم الثالث مبارك فقد كان شجاعا محبا للشهرة والمجد الى درجة الافراط وكان طموحه يدفعه دائما الى التقدم الىاخويه بمشاريع واسعه وكانا يعاكسانه في الكثير منها ولايعيرانه الاهتمام اللازم .
ألقى الشيخ محمد جميع الأمور الهامة في يدى مستشارعراقى هو يوسف الابراهيم الذى كان على صلة قرابة من والدة محمد وجراح - فقد كانت عمة يوسف زوجة جدهم لأمهم- وأصبحت الكلمة العليا في الكويت بيد يوسف الابراهيم فلمعت شخصيته واختفت امامها كافة شخصيات آل صباح فلا تُسمع لهم كلمه مالم تقترن بموافقة يوسف مما اغضب الشيخ مبارك وأثار حقده على يوسف وأخويه ، وزاد من غضبه حرمان أخويه له من حقه في الأملاك الموروثة له من أبيه في العراق فتدخل أعيان الكويت للصلح بين مبارك وأخويه ولكن دون فائده ، وزادت شدة الخلاف بينهم حين دخل جراح في احد الأيام الى السوق التى كان مبارك يبتاع منها حاجياته على ذمة أخويه فقام جراح بتحذير التجار من البيع لمبارك على حسابهم لأنه لايملك شيئا لديهم ، بعدها يئس مبارك من أخويه وقام بقتلهم وتولى الحكم .
7/مبارك بن صباح1313/ 1334هـ 1896/1915م
لما تولى مبارك اكد تبعيته للأتراك فعينوه قائم مقام على الكويت تابع للبصره ومنحوه لقب باشا ، وفي سنة 1899م اختلف مع الأتراك وطلبوا منه ترك الكويت والقدوم الى الآسيتانه ليكون عضوا في مجلس الشورى فرفض واستنجد بالأنجليز فارسلوا له سفينه حربيه طردت السفينه التى ارسلها الأتراك واصبحت الكويت تحت الحمايه البريطانيه
كان مبارك ذكيا وشجاعا وسياسي جيد ومع ذلك لم ينقطع عن الأنس والطرب في قصوره المطله على البحر بين الجوارى ولكنه كان شديدا في تطبيق الشرع ضد شاربى الخمروالمجاهرين بالمعاصى .
وفي عهده حدثت موقعة الصريف عام 1318هـ/1901م بينه وبين عبدالعزيز بن متعب بن رشيد وهُزم فيها، وسبب هذه الموقعة أن الشيخ مبارك بن صباح لما قتل أخويه محمد وجراح لجأ يوسف بن عبدالله الإبراهيم إلى عبدالعزيز بن متعب بن رشيد وحثه على الثأر لهما من مبارك ، وعندما أحس مبارك بالخطر أخذ يغير على بعض القبائل المنضوية تحت حكم ابن رشيد، ثم ما لبث أن قرر أن يغزو ابن رشيد في عقر داره فجهز جيشاً توجه به نحو قلب الجزيرة العربية ومعه الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود وابنه الأمير عبدالعزيز، فالتقى بجيش ابن رشيد قرب القصيم في موضع يقال له الصريف وأسفرت المعركة عن هروب معظم القبائل التي كان تحارب في صفوف مبارك بن صباح مما أتاح الفرصة لعبدالعزيز بن رشيد من أن يلحق بجيش مبارك هزيمة منكرة عاد إثرها في فلول جنده إلى الكويت.
في عهده فتح الملك عبدالعزيز الرياض ، وكانت العلاقات بينه وبين الملك عبد العزيز تتراوح بين المد والجزر ، وكان الملك عبد العزيز يتغاضى عن الكثير من زلات الشيخ مبارك ، ففي عام 1324هـ التقى جيش الملك عبد العزيز وجيش ابن رشيد في روضة مهنا بالقصيم وقُـُتل في المعركه عبد العزيز بن متعب وسميت تلك المعركه بذبحة ابن رشيد وخلفه ابنه متعب الذى كان مسالما فكتب الشيخ مبارك الصباح الى ابن رشيد يهنئه بالاماره ويستحثه على معاداة ال سعود والدعوه السلفيه التى كان يخشاها وفي نفس الوقت كتب كتابا لابن سعود يحثه على محاربة ابن رشيد ، ولكن الكاتب اخطا فأرسل كتاب الملك عبد العزيز الى ابن رشيد وكتاب ابن رشيد الى الملك فانكشفت لعبته وقام الملك بارسال الخطاب الى ابن رشيد واوضح له ان الشيخ مبارك يريد اشعال الفتنة بينهم فاتفقا على الصلح .
وفي عام 1333هـ اغار العجمان على بادية عريب دار التابعين لابن صباح ونهبوهم فكتب الشيخ مبارك للملك عبد العزيز يطلب منه تأديب العجمان واستعادة ما نهبوه فأجابه الملك قائلا بان العجمان لايرجعون ما ينهبونه إلا مكرهين فاذا عزمت على محاربتهم تعطينى عهدا بأن لاتستقبلهم اذا لجأوا اليك ولاتتوسط بالصلح بينى وبينهم وأن تمدنى بالرجال والسلاح .
عاهده مبارك على ذلك ، وكان الملك عبدالعزيزغاضبا مما حدث من العجمان في معركة جراب( كان العجمان قد انسحبوا من المعركة وتركوا الملك يحارب وحيدا مع اتباعه) فسار اليهم والتقى بهم في ( كنزان ) بقرب الأحساء وهاجمهم ليلا ، وكان العجمان عندما علموا بقدومه تركوا خيامهم ونيرانهم مشتعله ايهاما بأنها مسكونه وكمنوا في المرتفعات وبين النخيل، وما كاد جيش عبد العزيز يدخل المخيم حتى اخذهم الرصاص من كل جانب واصيب الملك وقُتل اخوه سعد في المعركه ، وعاد عبد العزيز الى الهفوف فحاصره العجمان هناك فارسل الى والده الإمام في الرياض والى الشيخ مبارك في الكويت يطلب منهم المدد فأرسل له والده قوات بقيادة ابنه محمد( ورافقه ابن عمه سعود الكبير بالرغم من أنه كان على خلاف مع عبدالعزيز) أما ابن صباح فقد تباطأ في ارساال النجده فكتب له الملك عبد العزيز مرة ثانيه يذكره بالوعد ، وكانت الحكومه البريطانيه في ذلك الوقت تسعى لتقوية ابن سعود على خصمه ابن رشيد ليكف ابن رشيد عن مهاجمة بادية الحجاز التابعه للشريف الذى كان يستعد للقيام بالثوره على الاتراك ، فطلبت بريطانيا من ابن صباح ان يمد ابن سعود بقوه تساعده على اخضاع العجمان ليتفرغ لخصمه وخصمهم ابن رشيد .
تقبل الشيخ مبارك هذا الطلب على مضض وارسل قوه بقيادة ابنه سالم واوصاه بأن لايشتبك مع العجمان في حرب وأن لايستعجل في المسير الى الأحساء لعل العجمان يستولون عليها قبل وصوله ولكن الشيخ سالم اسرع في المسير مخالفا وصية والده ووصل الى الأحساء مع وصول قوات الإمام عبد الرحمن .
بات موقف العجمان يضعف فقرروا الأنسحاب وتوجهوا شمالا فقسم الملك عبد العزيز رجاله الى قسمين احدهما بقيادته تهاجمهم والقسم الأخر بقيادة اخيه محمد وسالم الصباح وخرج اليهم عبد العزيز واطلق عليهم نيران مدافعه فهربوا ولحقهم محمد وسالم ودارت بينهم معركه ضاريه أخلص فيها سالم القتال مخالفا وصية والده مرة اخرى فأبرز له العجمان رسالة من والده يقول له فيها : لقد ارسلتك مراقبا لامقاتلا فاذا غلبهم ابن سعود فأبواب الكويت مفتوحه لهم واعلن حمايتك لهم واذا غلبوه فلا تردهم عنه ولاتساعدهم عليه ، فامتثل سالم لأمرابيه وخالف الأمير محمد الذى كان يريد الفتك بهم وعارضه واعلن حمايته لهم.
كتب الأمير محمد الى اخيه يخبره بما حدث ويستأذنه في قتال الفريقين فأمره الملك عبد العزيزبالتريث حتى ينظر في الأمر وكتب الى الشيخ مبارك يشكو له مافعله سالم و يقول له اننى لم اقدم على محاربة العجمان الا اكراما لك فجائه جواب مبارك الذى يقول فيه ان بينى وبين العجمان صداقه قديمه وقد طلبت منك استرجاع مانهبه العجمان ولم اطلب منك محاربتهم !!!
لم يجد عبد العزيز بعد كل ما جرى مفرا من الحرب ، فجمع من كان معه من الأعيان وشاورهم فقرروا جميعا محاربة ابن صباح فسار متجها الى معسكر اخيه محمد متجها الى الكويت ولكن الله اراد ان تخلوا صفحة هذا البطل العظيم من قول من يحصى عليه الزلات ( قاتل عبد العزيز من آواه صغيرا وكان يدعوه ياوالدى ) فقد وصل الخبر بوفاة الشيخ مبارك وانتهت هذه الأزمه.
اتسعت الكويت في عهدالشيخ مبارك وزاد عمرانها، واستتب الأمن في الصحراء بين البدو، وازدهرت التجارة واهتم بالتعليم ونشر المعرفة بين أبناء الكويت فأنشأ المدرسة المباركية سنة 1329هـ/ 1911م.
فرض ضرائب باهظة على تجارة اللؤلؤ التي تمثل عصب الاقتصاد والتجارة في الكويت فكان رد فعل كبار تجار اللؤلؤ الهجرة نهائياً من الكويت فلم يكن في يد مبارك إلا أنه استرضاهم وتراجع عن الضرائب التي فرضها عليهم فعادوا إلى الكويت.
8/ جابر بن مبارك1334/ 1335هـ 1915/1917م
هوجد أمير الكويت الحالى الشيخ جابر وكان حليما صريح القول لايعرف الحقد قلبه ، وكان على صلة ود مع الملك عبد العزيز ايام كان عبدالعزيز يعيش في الكويت واشتركا معا بعد ذلك في حمله على مطير وفي معركة هديه ، ولماعلم الملك عبدالعزيزبوفاة الشيخ مبارك ابرق الى الشيخ جابر يعزيه وينصحه بأن لايسير على طريق والده فعمل الشيخ بالنصيحه وتحسنت العلاقات - في عهده القصير- بين نجد والكويت ، كان في عهد أبيه قائداً لجيشه، وكثيراً ما خاض الحروب بنفسه. وفي عهده ازدهرت الكويت، بسبب ازدياد التجارة مع بلاد الشام، إذ كانت القوافل المحملة بالبضائع تتجه إلى سورية حاملة لأهلها وللأتراك مختلف البضائع التي كانوا في أَمَسْ الحاجة إليها، وقد أثار ذلك الإنجليز إلاّ أنهم لم يجاهروا باحتجاج علني لدى شيخ الكويت، فيما يتعلق بتلك التجارة.
أسقط عن أهل الكويت بعض الضرائب، وكان حليماً عادلاً، ولما مات حزن عليه الكويتيون كثيرا.
9/ سالم بن مبارك 1335/ 1339هـ 1917/1921م
لم يدم الصفاء السابق بين نجد والكويت كثيرا فقد قطع سالم ذلك الخيط الذى كان يربط بين آل سعود وآل صباح إذ كان سالم يطمع في توسيع امارته على حساب نجد وقام بتوزيع السلاح على العجمان وحث زعمائهم - سلطان وضيدان بن حثلين - على الثوره ضد ابن سعود فقام العجمان يشنون غارات على اتباع الملك عبدالعزيز عبر الاراضى الكويتيه ولكن بريطانيا بطلب من الملك عبدالعزيز ضغطت على سالم الصباح فقام باخراجهم من الكويت.
في عام 1338/1920هاجر قسم من الاخوان من مطير بقيادة زعيمهم تريحيب بن شقير الى مكان يدعى " قريه " بالقرب من بلبول وشرعوا في انشاء هجرة فيها فثار الشيخ سالم وارسل الى ابن شقير ينذره ويحذره من القيام بهذا العمل فرفض ابن شقير وقال لرسول الشيخ سالم لن اكف عن هذا العمل مالم يَرِدنى امر صريح من ابن سعود فقام ابن صباح وارسل سريه لارهاب ابن شقير رابطت في موقع يسمى "حمض" ولما علم ابن شقير بذلك ارسل الى فيصل الدويش امير الارطاويه يستنجده فارسل له الدويش الفي مسلح من رجاله هجموا على سرية ابن صباح وقضوا عليهم وفر من نجا منهم الى الكويت واستولت قوات الدويش على ماتركوه من ابل وغنائم ، ولما وصل الخبر الى الملك عبد العزيز غضب وكتب الى الشيخ سالم يخبره انه لم يامر الدويش بمحاربة قواته ويعده بانه سيعيد الغنائم التى اخذها الدويش ولكنه اكد له ان هجرتى قريه و بلبول تابعتان لنجد .
لم يرضى سالم بذلك واستنجد بابن رشيد الذى ارسل له قوه من شمربقيادة ضارى بن طواله انضمت الى قوات ابن صباح للهجوم على قريه ولكن قائدى الجماعتين اختلفا على القياده ونزلا في الجهرا بقرب الكويت فلما علم سالم باختلاف القائدين اقبل بقوة من الكويت الى الجهرا وتولى القياده وكان الملك عبد العزيز في ذلك الوقت في الأحساء ولما وصلته الاخبار ارسل الى الدويش ليذهب لانجاد اهل قريه فوجدها الدويش فرصه لتحقيق غايته في اجبار اهالى الكويت على اعتناق مذهب الاخوان ومشى اليهم .
التقى الجيشان في محرم من عام 1339/1920 وانهزم جيش ابن صباح وانسحب سالم الى القصر الاحمر القريب من الجهراء وتحصن فيه فحاصره الدويش وبعد ان طال الحصار وعلم الدويش بما يعانيه المحاصرون من الضيق والقلق رق لحالهم وعزم على عرض الهدنة عليهم شريطة العوده الى الاسلام الصحيح وترك شرب الدخان وتكفير الأتراك وترحيل الشيعه من الكويت وهدم المستشفي الأمريكى وطرد اطبائه الى غير ذلك مما يراه الدويش شرطا لصحة الاسلام ، فأجابه الشيخ سالم قائلا : أما الاسلام فنحن مسلمون ونحافظ على اركانه جميعها وإن كنا مخطئين فنعدكم بالعوده الى الطريق الصحيح وأما ازالة المنكرات فسنزيل منها ما نستطيع ازالته ، وبالنسبة لتكفير الأتراك فلم يثبت لدينا مايوجب تكفيرهم ، أما المطالب الباقيه فلا سبيل لتحقيقها .
استمر الحصار واشتد الضيق بمن كان في القصر فتظاهر الشيخ سالم بقبول الشروط التى سبق ان عرضها الدويش للإفلات من الحصار على ان ينسحب الاخوان من الجهرا الى الصبيحه حتى يعود سالم الى الكويت ثم يتم توقيع اتفاقية الصلح ، فانسحب الدويش الى أبار الصبيحه وعاد سالم الى الكويت واتصل بالأنجليز يطلب حمايتهم فارسلت بريطانيا بارجه بحريه اخذت تطلق الاسهم الناريه في السماء لارهاب الاخوان وقامت طائره حربيه بالقاء منشورات على مخيم الدويش تهدده بالقصف اذا ما اعتدى على الكويت وكتب المعتمد البريطانى الى الملك عبد العزيز يطلب منه ان يامر الدويش بالانسحاب من ابار الصبيحه فاصدر الملك امره الى الدويش بالانسحاب .
كان الشيخ خزعل امير المحمره قد بذل جهودا كبيره للتوفيق بين الملك عبد العزيز والشيخ سالم وتقدم بالنصح للشيخ سالم في ظروف مختلفه ليبتعد عن معاداة ابن سعود ولكن الشيخ سالم لم يستجب له واصر على عناده ، وبعد معركة الجهرا وجد الشيخ خزعل انه لابد من التدخل للصلح بين الطرفين واتفق مع السير بيرسى كوكس والشيخ سالم على ارسال وفد الى الملك عبد العزيز لتقريب وجهات النظر بين الطرفين ، ووصل الوفد عن طريق البحرين ثم اتجهوا الى روضة التنهات حيث يقيم الملك عبد العزيز الذى ارسل ابنه فيصل لاستقبالهم في الحفر وايصالهم الى المخيم ، وكان الوفد يضم الشيخ احمد الجابر ابن اخو الشيخ سلم وكاسب ابن الشيخ خزعل ، فلما وصل الوفد استقبلهم الملك عبد العزيز اجمل استقبال وقال لكاسب اننى مستعد للتنازل عن كل حق لى استجابة لمسعى والدك واكراما لقدومك ، ودارت المفاوضات بجو ودي ودونت مواد الصلح وأجل التوقيع عليها الى اليوم التالى ، وفي صباح اليوم الثانى قدم الملك عبد العزيز الى الخيمة التى يقيم فيها الوفد وعرض عليهم خطاب ورده بوفاة الشيخ سالم وعزاهم في الفقيد ثم وجه كلامه الى الشيخ احمد قائلا : أما الآن وقد صارت الأمور اليك فلك السلطة على جميع رعاياي ولا حاجة للشروط التى كتبناها بالأمس ، واخرج الورقه التى كتبت فيها الشرط ومزقها ثم نادى مناديه بين الناس بأن نجد والكويت بلدا واحدا ولا مانع بعد اليوم لمن اراد السفر الى الكويت من السفر وحذرهم من الأعتداء على كل ما ينتسب الى آل الصباح بصله .
10/ احمد الجابر 1339/ 1369هـ 1921/1950م
كان متواضع وملتزم بتجنب المحرمات وحريصا على تطبيق تعاليم الدين ومتشدد في منع شرب الخمر ومحاربة الدعاره في بلاده ولكنه لايتقبل النقد .
كان في نجد عند وفاة عمه سالم لمقابلة الملك عبدالعزيز وتحسين العلاقات بين الكويت والسعوديون .
وكان توليه الحكم في فترة عصيبة من تاريخ الكويت، إذ حفل عهده بالعديد من القضايا السياسية الداخلية والخارجية ، وبدأ بإصلاح علاقات الكويت مع بريطانيا، التي كانت قد ساءت أثناء حكم عمه الشيخ سالم، كما وطد العلاقات بين الكويت وسلطنة نجد وملحقاتها، وفي عهده رسمت الحدود بين الكويت وسلطنة نجد، وكان ذلك عام 1340هـ / 1922م، بموجب اتفاقية العقير، كما تم تحديد المنطقة المحايدة بين البلدين.
وفي عهده منح امتياز اكتشاف النفط في عام 1353هـ/1934م للشركة البريطانية المسماة الشركة الأنجلو ـ إيرانية، لتعمل مع شركة الخليج الأمريكية، واتحدت الشركتان، وأسستا شركة الكويت للنفط. وأثمرت جهود الشركة في اكتشاف النفط في الكويت عام 1356هـ/ 1937م. ويُذكر أن أول شحنة من النفط الكويتي صُدّرت في عهد الشيخ أحمد الجابر، وشكل ذلك التحول الحقيقي والسريع في حياة الكويت.
وفي عهده، انتعشت الحركة العمرانية، وتأسست مدينة الأحمدي، التي نسبت إليه، وانشأ العديد من المدارس، وبدأ بإرسال البعثات العلمية إلى الخارج، واهتم بالشؤون البلدية، وتحلية مياه الشرب، والشؤون الصحية، فأنشأ العديد من المستشفيات.
كما ظهرت، في فترته بوادر الحركة الدستورية في الكويت عندما بعث إليه الأهالي بوفد قال له: "إن الأساس الذي بايعتك عليه الأمة لدى أول يوم من توليك الحكم، هو جعل الحكم بينك وبينها على أساس الشورى التي فرضها الإسلام ومشى عليها الخلفاء الراشدون في عصوره الذهبية". ثم قامت الكتلة الوطنية بإجراء انتخابات مجلس الشورى، الذي كان يتكون من أربعة عشر عضواً، واختار المجلس عبدالله السالم الصباح لرئاسته، ثم وقع أحمد بن جابر وثيقة نصت على أن الأمة هي مصدر السلطات ممثلة في هيئة نوابها المنتخبين فأسس مجلس شورى ثم أنشأ المجلس التشريعي الثاني ، كما أنشئت في فترته الدوائر الحكومية المختلفة التي تقوم مقام الوزارات، فتم إنشاء كل من بلدية الكويت في عام 1353هـ / 1934م، ومجلس المعارف في عام 1355هـ / 1936م، وذلك في إطار مشاركة أهل البلاد في الحكم.
وظل الشيخ أحمد بن جابر في الحكم حتى وفاته عام 1369هـ/ 1950م
11- عبد الله السالم 1369/1385هـ1950/1965م
تولى رئاسة المجلس التشريعي عندما تأسس عام 1357هـ/ 1938م ثم تولى الإمارة بعد وفاة ابن عمه أحمد الجابر الصباح عام 1369هـ/ 1950م.
وفي عهده استقلت الكويت عام 1381هـ/ 1961م، بعد إلغاء معاهدة "الحماية" التي كان قد عقدها جده مبارك الصباح مع بريطانيا عام 1317هـ/ 1899م واستبدلها بمعاهدة تعاون وصداقة، وعلى إثر ذلك انضمت الكويت إلى جامعة الدول العربية عام 1381هـ/ 1961م. وحرص على إقامة علاقات حُسن الجوار مع الدول القريبة من الكويت، واستمر في علاقاته الطيبة مع الإنجليز حتى بعد الاستقلال.
أولى عناية فائقة للتقدم العمراني للكويت بعد أن زادت صادرات النفط، فأنشئت مستشفيات وبنايات حكومية ضخمة، وأمن العلاج المجاني للجميع، كما أهتم بتنشئة الفرد الكويتي وتثقيفه. كان الشيخ عبدالله محباً للرحلات، فزار كثيراً من بلاد العالم. وتوفي في الكويت عام 1385هـ/1965م
12- صباح السالم1385/1398هـ1965/1977م
كان نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية خلال الفترة من عام 1381هـ/ 1961 حتى 1383هـ/ 1963، ثم رئيساً للوزراء خلال الفترة من عام 1383هـ/ 1963 حتى 1385هـ/ 1965.
تميزت فترة حكمه بسياسة إنمائية داخلية واسعة، وبإرساء أسس الديموقراطية البرلمانية، إضافة إلى السياسة الخارجية المساهمة في مشاريع إنمائية عربية واسعة.
13- الشيخ جابرالأحمد (( رحمه الله وطيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته )) 1977 - 2006
تولى الحكم في 31/12/1977م وهو حاكم الكويت الحالي، حفظه الله .
هو الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر، حاكم الكويت الأسبق. ولد في الكويت عام 1347هـ/ 1928م. وتلقى تعليمه في مدرسة المباركيّة والمدرسة الأحمدية كما تلقى تعليماً خاصاً على يد أساتذة خصوصيين في الدين واللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية، وكافة العلوم الأخرى.
بدأ في تولي المناصب الإدارية منذ أن بلغ الحادية والعشرين، ففي عام 1369هـ/ 1949 عُين رئيساً للأمن العام في منطقة الأحمدي النفطية، واستمر في منصبه ذاَك حتى عام 1379هـ/ 1959. وفي العام نفسه تولى رئاسة دائرة المالية، والتي غَيّر اسمها إلي وزارة المالية في 11 شعبان 1381هـ/ 17 يناير عام 1962. واستمر في منصبه حتى 7 شعبان 1385هـ/ 30 نوفمبر 1965. وكان أول وزير للمالية في دولة الكويت، ثم رئيساً للوزراء في 7 شعبان 1385هـ/ 30 نوفمبر 1965. وفي 11 صفر 1386هـ/ 31 مايو 1966 بويع بالإجماع في مجلس الأمة ولياً للعهد.
وفي 21 محرم 1398هـ/ 31 ديسمبر 1977، تولى منصبه أميراً لدولة الكويت بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح.
حقق الشيخ جابر الكثير من الإنجازات حيث طوّر الإدارة المالية وحولها إلى وزارة، كما أشرف على وضع سياسة إسكانية محكمة وعمل على تنفيذها محققاً بذلك السكن المناسب للجميع، وتمثل ذلك في إيجاد نهضة عمرانية مشّرفة ، كما أنشأ الشيخ جابر معهداً ضخماً للبحوث، ولجنة وطنية للتكنولوجيا، برئاسة وزير الكهرباء والماء. كما عمل على تشجيع التعليم وتطويره. إضافة إلى ذلك فقد أنشأ عدداً كبيراً من المشروعات الزراعية والصناعية، في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
وفي محرم 1411هـ/ 2 أغسطس 1990 احتلت القوات العراقية دولة الكويت، وغادرها إلى السعودية. ومنها قاد الشيخ جابر العمل السياسي والدبلوماسي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبعض المنظمات الدولية الأخرى من أجل تحرير الكويت، إلى أن تم تحريرها في شعبان 1411هـ/ 27 فبراير 1991، بعد اندلاع الحرب في رجب 1411هـ/ 16 يناير 1991 بين النظام العراقي. من جهة، وتحالف 37 دولة من جهة أخرى.
وفي 1415هـ/ نوفمبر 1994، اعترفت الحكومة العراقية بسيادة الكويت وحدودها الدولية وأعلنت الأمم المتحدة نصّ القرار الذي اعترف العراق فيه بشرعية الكويت وكيانه. وعمل جاهداً على إزالة آثار العدوان العراقي على الكويت، وإعادة إعمار الكويت وتشغيل أبار النفط التي كانت قد دُمرت.
14 - الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ( 2006 - 2006 ) الله يعطيه الصحة والعافية ،،
15 - الشيخ صباح الأحمد ( 2006 - ........ ) اللهم طول ي أعمر شيوخنـا ،،
لــم يبــق ســوى ان اقول لكــم تقبلــوا تحــياتــي ،،
وأتمنـى اني أكون احسنــت الطــرح
ينتسب آل الصباح إلى فرع الشملان، من فخذ جُميلة من بكر بن وائل من قبيلة عنزة، انتقلوا مع فروع أخرى من القبيلة نفسها من منطقة الهدار في الأفلاج جنوبي نجد بسبب القحط والجدب إلى سواحل الخليج العربي، في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري/ النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي تقريباً.
وأطلق على هذه المجموعة المنتقلة مسمى "العتوب" وهو اسم حركي مأخوذ من الفعل "عتب" أي ارتحل أو انتقل.
وكان آل صباح قد سكنوا الهدار في الأفلاج وحصل خلاف بينهم وابناء عمهم من الجميلات وطردوا ابناء عمهم فلجأوا الى وادى الدواسر، واجتمع رؤساء الدواسر ورَكـَز كل منهم رمحه وخيروا الجميليين ان يختاروا من يحميهم فاختاروا رمح آل حسن ( الحسنه ) وزحفوا معهم الى الهدار واخرجوا آل صباح ومن معهم منها فذهبوا الى ( آل مسلم ) امراء قطر ، ولكن بعد فتره خشى آل مسلم من استفحال امرهم فأجلوهم عن قطر ولحقوا بهم في البحر بالقرب من راس تنوره فنزلوا الى البر ودارت بينهم معركة هُزم فيها آل مسلم ولكن الجميليين أنفت أنفسهم من العوده وواصلوا السير ونزلوا في منطقة الكويت التى كانت تسمى"الكوت" وهو حصن لابن عريعر زعيم بني خالد، فأقاموا فيه بعد ان استأذنوا امير بنى خالد ، ثم بعد ذلك اتفق ثلاثة من رؤسائهم وهم صباح بن جابر وخليفه بن محمد وجابر بن رحمه (كان لرحمه بن جابر بن رحمه مواقف مشرفه مع آل سعود ) اتفق الثلاثه على ان يتولى صباح شؤون الحكم وخليفه شؤون التجاره وجابر شؤون العمل في البحر وتقسم الأرباح بينهم ، وفي عام1165هـ اتفقوا على ان يتولى الشيخ صباح الحكم .
وفي عهد الشيخ عبدالله بن صباح رحل آل خليفة من الكويت إلى الزبارة على الساحل الغربي لقطر، وكان على رأسهم آنذاك محمد بن خليفة ، ومن الزبارة مدوا سلطانهم إلى البحرين لتصبح مركزاً لنشاطهم التجاري الواسع ومقراً لإمارتهم ، كما رحل الجلاهمة إلى منطقة الرويس في قطر وقدموا المساعدة لآل خليفة في السيطرة على البحرين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
حكام الكويت
1/ صباح الأول 1165/1175هـ 1752/1762م
كان عدد سكان الكويت في عهده قريباً من أربعة آلاف نسمة، واصبحت من المواني المزدهرة على الخليج العربي. ولفتت أنظار الطامعين فيها من القوى المحيطة. وزارها الرحالة الدنمركي كارستن نيبور، وذكر أن ميناءها يضم ثمانمائة مركب شراعي.
غير أن التاريخ لم يحفظ من سيرة الشيخ صباح ولامن الحوادث المهمه التى جرت في عصره سوى النزر اليسير، ويبدوا أن أيامه في الكويت كانت ايام بساطة وهدوء .
2/ عبدالله بن صباح1175/ 1229هـ 1762/1815م
تولى بعد والده رغم أنه كان أصغر اخوته وذلك نظرا لما يتصف به من كرم وحسن سيره وشجاعه ، عاصرعهد الإمام سعود الكبير، وفي عهده حدثت مناوشات بينه وبين آل سعود فاستغلت بريطانيا الفرصه وعرضت عليه الحمايه فرفض ، ولم يكن للأتراك في ذلك الوقت اى سلطه على الكويت ، كما انه في عهده احتل نابليون مصر سنة 1213هـ/1798م .
3/ جابر بن عبد الله 1229/1276هـ 1814/1859م
قبل وفاة الشيخ عبدالله كان ابنه جابر على خلاف معه بسبب تباين افكار الوالد الشيخ الذى يدير الامور بحكمة وتروى وبين افكار ابنه الشاب واندفاعه لاستعمال القوه والعنف في تسيير الامور فاختلف الرجلان وانسحب الابن عام 1225/1810 الى البحرين تاركا الكويت ثم عاد بعد وفاة والده .
كان الشيخ جابر شجاعا كريما حتى لقب بجابر العيش لكثرة ماكان يبذله على الفقراء والمساكين حتى انه كان يفرش في الاسواق ويضع الطعام ويدعوا الجميع اليه مع انه لم يكن لديه من الاموال إلا النزر اليسير .
وفي عهده استولت إحدى قبائل العراق على البصرة، وطردت حاكمهاالتابع للدولة العثمانيه فلجأ إلى الشيخ جابر فأنجده بعدة سفن مزودة بالرجال والمدافع واستخلصها، فكافأته الحكومة العثمانية بمقدار كبير من التمر كان يرسل إليه كل عام ، وحاولت الحكومة البريطانية إقناعه برفع الراية الإنجليزية على الكويت فأبى ، وأرادوا البناء فيها فلم يأذن لهم ، كما تم في عهده اكتمال بناء السور الأول الذي بدأ بناؤه في عهد والده عبدالله بن الصباح وجعل له ستة أبواب.
دام حكمه 45 عاماً، وحدث في عهده الهجوم على الدرعيه سنة 1233/1818 وكان معاصراً للإمام تركي بن عبدالله آل سعود، وابنه الإمام فيصل بن تركي.
فتك في عهده وباء الطاعون بأهل الكويت سنة 1247هـ/ 1838م.
4/ صباح الثانى بن جابر1276/1283هـ 1859/1866م
كان الشيخ صباح محبا للسلم وكثيرا ماتدخل بين آل سعود وآل رشيد ليصلح بينهم ، وعاصر الشيخ صباح الإمام فيصل بن تركي ، وفي عهده لجأ العجمان بقيادة راكان بن حثلين الى الكويت بعد ان هزمتهم قوات الإمام فيصل بقيادة ابنه عبدالله واحتموا بالشيخ صباح فأرسل الأمير عبدالله الى الشيخ صباح يطلب منه اخراج العجمان من الكويت ولكن الرسول الذى بعثه الامير لم يحسن التعبير في أداء الرساله واستعمل عبارات قاسيه اغضبت الشيخ صباح ورفض اخراج العجمان ، ولما علم الأمير عبد الله سائه ما بدر من الرسول وأرسل رسولا آخر ليعتذر للشيخ صباح فقبل الشيخ عذره وعاد الأمير الى الرياض ، ولما تأكد العجمان من مغادرة الأمير عبد الله خرجوا من الكويت وتحالفوا مع المنتفق والظفير في محاربة آل سعود وقاموا بشن الغارات على القبائل النجديه فسار اليهم الأمير عبد الله والتقى بالعجمان بقرب الجهراء وهزمهم في معركة طينه سنة 1277هـ وتوفي الشيخ صباح بعد وفاة الإمام فيصل بسنه .
5/ عبد الله بن صباح 1283/1309هـ 1866/1892م
لما تولى الشيخ عبدالله رفع علم الأتراك وحدث الخلاف بين ابناء الإمام فيصل فطلب منه عبدالله بن فيصل ان يسعى لدى الاتراك لمساعدته على اخيه سعود فكتب الى والي البصره الذى كانت تربطه صداقة حميمه به فلقي هذا الطلب هوى في نفس الاتراك الذين كانوا يسعون الى القضاء على آل سعود فسارت الجيوش التركيه ومرت بالكويت فرافقهم الشيخ عبد الله بما لديه من السفن البحريه وأمراخيه مبارك بالمسير بجيش عن طريق البر فاستحل الأتراك الأحساء واعلنوا ضمها الى الممالك العثمانيه وتجاهلوا طلب الإمام عبدالله في مساعدته على استعادة الحكم من أخيه فلجأ الإمام عبدالله الى الكويت فاكرمه الشيخ عبدالله ورحب بضيافته .
بقيت الأحساء تحت إدارة الاتراك حتى عام 1291/1874 حين شعر الأتراك بصعوبة إدارة تلك المنطقه ففوضوا امرها الى براك بن عريعر زعيم بنى خالد .
وفي عهد الشيخ عبدالله رحل الإمام عبدالرحمن من الرياض ولجأ الى الكويت .
6/ محمد بن صباح 1309/ 1313هـ 1892/1896م
تولى بعد وفاة اخيه الشيخ عبدالله وكان رقيق القلب بعيدا عن الشر ومحبا لشعبه غير أنه لم تكن لديه ارادة قويه وأول عمل قام به بعد توليه الحكم إشراك أخيه جراح في ادارة شؤون الكويت ترضية له ، وكان جراح محبا للمال حريصا على جمعه أما أخوهم الثالث مبارك فقد كان شجاعا محبا للشهرة والمجد الى درجة الافراط وكان طموحه يدفعه دائما الى التقدم الىاخويه بمشاريع واسعه وكانا يعاكسانه في الكثير منها ولايعيرانه الاهتمام اللازم .
ألقى الشيخ محمد جميع الأمور الهامة في يدى مستشارعراقى هو يوسف الابراهيم الذى كان على صلة قرابة من والدة محمد وجراح - فقد كانت عمة يوسف زوجة جدهم لأمهم- وأصبحت الكلمة العليا في الكويت بيد يوسف الابراهيم فلمعت شخصيته واختفت امامها كافة شخصيات آل صباح فلا تُسمع لهم كلمه مالم تقترن بموافقة يوسف مما اغضب الشيخ مبارك وأثار حقده على يوسف وأخويه ، وزاد من غضبه حرمان أخويه له من حقه في الأملاك الموروثة له من أبيه في العراق فتدخل أعيان الكويت للصلح بين مبارك وأخويه ولكن دون فائده ، وزادت شدة الخلاف بينهم حين دخل جراح في احد الأيام الى السوق التى كان مبارك يبتاع منها حاجياته على ذمة أخويه فقام جراح بتحذير التجار من البيع لمبارك على حسابهم لأنه لايملك شيئا لديهم ، بعدها يئس مبارك من أخويه وقام بقتلهم وتولى الحكم .
7/مبارك بن صباح1313/ 1334هـ 1896/1915م
لما تولى مبارك اكد تبعيته للأتراك فعينوه قائم مقام على الكويت تابع للبصره ومنحوه لقب باشا ، وفي سنة 1899م اختلف مع الأتراك وطلبوا منه ترك الكويت والقدوم الى الآسيتانه ليكون عضوا في مجلس الشورى فرفض واستنجد بالأنجليز فارسلوا له سفينه حربيه طردت السفينه التى ارسلها الأتراك واصبحت الكويت تحت الحمايه البريطانيه
كان مبارك ذكيا وشجاعا وسياسي جيد ومع ذلك لم ينقطع عن الأنس والطرب في قصوره المطله على البحر بين الجوارى ولكنه كان شديدا في تطبيق الشرع ضد شاربى الخمروالمجاهرين بالمعاصى .
وفي عهده حدثت موقعة الصريف عام 1318هـ/1901م بينه وبين عبدالعزيز بن متعب بن رشيد وهُزم فيها، وسبب هذه الموقعة أن الشيخ مبارك بن صباح لما قتل أخويه محمد وجراح لجأ يوسف بن عبدالله الإبراهيم إلى عبدالعزيز بن متعب بن رشيد وحثه على الثأر لهما من مبارك ، وعندما أحس مبارك بالخطر أخذ يغير على بعض القبائل المنضوية تحت حكم ابن رشيد، ثم ما لبث أن قرر أن يغزو ابن رشيد في عقر داره فجهز جيشاً توجه به نحو قلب الجزيرة العربية ومعه الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود وابنه الأمير عبدالعزيز، فالتقى بجيش ابن رشيد قرب القصيم في موضع يقال له الصريف وأسفرت المعركة عن هروب معظم القبائل التي كان تحارب في صفوف مبارك بن صباح مما أتاح الفرصة لعبدالعزيز بن رشيد من أن يلحق بجيش مبارك هزيمة منكرة عاد إثرها في فلول جنده إلى الكويت.
في عهده فتح الملك عبدالعزيز الرياض ، وكانت العلاقات بينه وبين الملك عبد العزيز تتراوح بين المد والجزر ، وكان الملك عبد العزيز يتغاضى عن الكثير من زلات الشيخ مبارك ، ففي عام 1324هـ التقى جيش الملك عبد العزيز وجيش ابن رشيد في روضة مهنا بالقصيم وقُـُتل في المعركه عبد العزيز بن متعب وسميت تلك المعركه بذبحة ابن رشيد وخلفه ابنه متعب الذى كان مسالما فكتب الشيخ مبارك الصباح الى ابن رشيد يهنئه بالاماره ويستحثه على معاداة ال سعود والدعوه السلفيه التى كان يخشاها وفي نفس الوقت كتب كتابا لابن سعود يحثه على محاربة ابن رشيد ، ولكن الكاتب اخطا فأرسل كتاب الملك عبد العزيز الى ابن رشيد وكتاب ابن رشيد الى الملك فانكشفت لعبته وقام الملك بارسال الخطاب الى ابن رشيد واوضح له ان الشيخ مبارك يريد اشعال الفتنة بينهم فاتفقا على الصلح .
وفي عام 1333هـ اغار العجمان على بادية عريب دار التابعين لابن صباح ونهبوهم فكتب الشيخ مبارك للملك عبد العزيز يطلب منه تأديب العجمان واستعادة ما نهبوه فأجابه الملك قائلا بان العجمان لايرجعون ما ينهبونه إلا مكرهين فاذا عزمت على محاربتهم تعطينى عهدا بأن لاتستقبلهم اذا لجأوا اليك ولاتتوسط بالصلح بينى وبينهم وأن تمدنى بالرجال والسلاح .
عاهده مبارك على ذلك ، وكان الملك عبدالعزيزغاضبا مما حدث من العجمان في معركة جراب( كان العجمان قد انسحبوا من المعركة وتركوا الملك يحارب وحيدا مع اتباعه) فسار اليهم والتقى بهم في ( كنزان ) بقرب الأحساء وهاجمهم ليلا ، وكان العجمان عندما علموا بقدومه تركوا خيامهم ونيرانهم مشتعله ايهاما بأنها مسكونه وكمنوا في المرتفعات وبين النخيل، وما كاد جيش عبد العزيز يدخل المخيم حتى اخذهم الرصاص من كل جانب واصيب الملك وقُتل اخوه سعد في المعركه ، وعاد عبد العزيز الى الهفوف فحاصره العجمان هناك فارسل الى والده الإمام في الرياض والى الشيخ مبارك في الكويت يطلب منهم المدد فأرسل له والده قوات بقيادة ابنه محمد( ورافقه ابن عمه سعود الكبير بالرغم من أنه كان على خلاف مع عبدالعزيز) أما ابن صباح فقد تباطأ في ارساال النجده فكتب له الملك عبد العزيز مرة ثانيه يذكره بالوعد ، وكانت الحكومه البريطانيه في ذلك الوقت تسعى لتقوية ابن سعود على خصمه ابن رشيد ليكف ابن رشيد عن مهاجمة بادية الحجاز التابعه للشريف الذى كان يستعد للقيام بالثوره على الاتراك ، فطلبت بريطانيا من ابن صباح ان يمد ابن سعود بقوه تساعده على اخضاع العجمان ليتفرغ لخصمه وخصمهم ابن رشيد .
تقبل الشيخ مبارك هذا الطلب على مضض وارسل قوه بقيادة ابنه سالم واوصاه بأن لايشتبك مع العجمان في حرب وأن لايستعجل في المسير الى الأحساء لعل العجمان يستولون عليها قبل وصوله ولكن الشيخ سالم اسرع في المسير مخالفا وصية والده ووصل الى الأحساء مع وصول قوات الإمام عبد الرحمن .
بات موقف العجمان يضعف فقرروا الأنسحاب وتوجهوا شمالا فقسم الملك عبد العزيز رجاله الى قسمين احدهما بقيادته تهاجمهم والقسم الأخر بقيادة اخيه محمد وسالم الصباح وخرج اليهم عبد العزيز واطلق عليهم نيران مدافعه فهربوا ولحقهم محمد وسالم ودارت بينهم معركه ضاريه أخلص فيها سالم القتال مخالفا وصية والده مرة اخرى فأبرز له العجمان رسالة من والده يقول له فيها : لقد ارسلتك مراقبا لامقاتلا فاذا غلبهم ابن سعود فأبواب الكويت مفتوحه لهم واعلن حمايتك لهم واذا غلبوه فلا تردهم عنه ولاتساعدهم عليه ، فامتثل سالم لأمرابيه وخالف الأمير محمد الذى كان يريد الفتك بهم وعارضه واعلن حمايته لهم.
كتب الأمير محمد الى اخيه يخبره بما حدث ويستأذنه في قتال الفريقين فأمره الملك عبد العزيزبالتريث حتى ينظر في الأمر وكتب الى الشيخ مبارك يشكو له مافعله سالم و يقول له اننى لم اقدم على محاربة العجمان الا اكراما لك فجائه جواب مبارك الذى يقول فيه ان بينى وبين العجمان صداقه قديمه وقد طلبت منك استرجاع مانهبه العجمان ولم اطلب منك محاربتهم !!!
لم يجد عبد العزيز بعد كل ما جرى مفرا من الحرب ، فجمع من كان معه من الأعيان وشاورهم فقرروا جميعا محاربة ابن صباح فسار متجها الى معسكر اخيه محمد متجها الى الكويت ولكن الله اراد ان تخلوا صفحة هذا البطل العظيم من قول من يحصى عليه الزلات ( قاتل عبد العزيز من آواه صغيرا وكان يدعوه ياوالدى ) فقد وصل الخبر بوفاة الشيخ مبارك وانتهت هذه الأزمه.
اتسعت الكويت في عهدالشيخ مبارك وزاد عمرانها، واستتب الأمن في الصحراء بين البدو، وازدهرت التجارة واهتم بالتعليم ونشر المعرفة بين أبناء الكويت فأنشأ المدرسة المباركية سنة 1329هـ/ 1911م.
فرض ضرائب باهظة على تجارة اللؤلؤ التي تمثل عصب الاقتصاد والتجارة في الكويت فكان رد فعل كبار تجار اللؤلؤ الهجرة نهائياً من الكويت فلم يكن في يد مبارك إلا أنه استرضاهم وتراجع عن الضرائب التي فرضها عليهم فعادوا إلى الكويت.
8/ جابر بن مبارك1334/ 1335هـ 1915/1917م
هوجد أمير الكويت الحالى الشيخ جابر وكان حليما صريح القول لايعرف الحقد قلبه ، وكان على صلة ود مع الملك عبد العزيز ايام كان عبدالعزيز يعيش في الكويت واشتركا معا بعد ذلك في حمله على مطير وفي معركة هديه ، ولماعلم الملك عبدالعزيزبوفاة الشيخ مبارك ابرق الى الشيخ جابر يعزيه وينصحه بأن لايسير على طريق والده فعمل الشيخ بالنصيحه وتحسنت العلاقات - في عهده القصير- بين نجد والكويت ، كان في عهد أبيه قائداً لجيشه، وكثيراً ما خاض الحروب بنفسه. وفي عهده ازدهرت الكويت، بسبب ازدياد التجارة مع بلاد الشام، إذ كانت القوافل المحملة بالبضائع تتجه إلى سورية حاملة لأهلها وللأتراك مختلف البضائع التي كانوا في أَمَسْ الحاجة إليها، وقد أثار ذلك الإنجليز إلاّ أنهم لم يجاهروا باحتجاج علني لدى شيخ الكويت، فيما يتعلق بتلك التجارة.
أسقط عن أهل الكويت بعض الضرائب، وكان حليماً عادلاً، ولما مات حزن عليه الكويتيون كثيرا.
9/ سالم بن مبارك 1335/ 1339هـ 1917/1921م
لم يدم الصفاء السابق بين نجد والكويت كثيرا فقد قطع سالم ذلك الخيط الذى كان يربط بين آل سعود وآل صباح إذ كان سالم يطمع في توسيع امارته على حساب نجد وقام بتوزيع السلاح على العجمان وحث زعمائهم - سلطان وضيدان بن حثلين - على الثوره ضد ابن سعود فقام العجمان يشنون غارات على اتباع الملك عبدالعزيز عبر الاراضى الكويتيه ولكن بريطانيا بطلب من الملك عبدالعزيز ضغطت على سالم الصباح فقام باخراجهم من الكويت.
في عام 1338/1920هاجر قسم من الاخوان من مطير بقيادة زعيمهم تريحيب بن شقير الى مكان يدعى " قريه " بالقرب من بلبول وشرعوا في انشاء هجرة فيها فثار الشيخ سالم وارسل الى ابن شقير ينذره ويحذره من القيام بهذا العمل فرفض ابن شقير وقال لرسول الشيخ سالم لن اكف عن هذا العمل مالم يَرِدنى امر صريح من ابن سعود فقام ابن صباح وارسل سريه لارهاب ابن شقير رابطت في موقع يسمى "حمض" ولما علم ابن شقير بذلك ارسل الى فيصل الدويش امير الارطاويه يستنجده فارسل له الدويش الفي مسلح من رجاله هجموا على سرية ابن صباح وقضوا عليهم وفر من نجا منهم الى الكويت واستولت قوات الدويش على ماتركوه من ابل وغنائم ، ولما وصل الخبر الى الملك عبد العزيز غضب وكتب الى الشيخ سالم يخبره انه لم يامر الدويش بمحاربة قواته ويعده بانه سيعيد الغنائم التى اخذها الدويش ولكنه اكد له ان هجرتى قريه و بلبول تابعتان لنجد .
لم يرضى سالم بذلك واستنجد بابن رشيد الذى ارسل له قوه من شمربقيادة ضارى بن طواله انضمت الى قوات ابن صباح للهجوم على قريه ولكن قائدى الجماعتين اختلفا على القياده ونزلا في الجهرا بقرب الكويت فلما علم سالم باختلاف القائدين اقبل بقوة من الكويت الى الجهرا وتولى القياده وكان الملك عبد العزيز في ذلك الوقت في الأحساء ولما وصلته الاخبار ارسل الى الدويش ليذهب لانجاد اهل قريه فوجدها الدويش فرصه لتحقيق غايته في اجبار اهالى الكويت على اعتناق مذهب الاخوان ومشى اليهم .
التقى الجيشان في محرم من عام 1339/1920 وانهزم جيش ابن صباح وانسحب سالم الى القصر الاحمر القريب من الجهراء وتحصن فيه فحاصره الدويش وبعد ان طال الحصار وعلم الدويش بما يعانيه المحاصرون من الضيق والقلق رق لحالهم وعزم على عرض الهدنة عليهم شريطة العوده الى الاسلام الصحيح وترك شرب الدخان وتكفير الأتراك وترحيل الشيعه من الكويت وهدم المستشفي الأمريكى وطرد اطبائه الى غير ذلك مما يراه الدويش شرطا لصحة الاسلام ، فأجابه الشيخ سالم قائلا : أما الاسلام فنحن مسلمون ونحافظ على اركانه جميعها وإن كنا مخطئين فنعدكم بالعوده الى الطريق الصحيح وأما ازالة المنكرات فسنزيل منها ما نستطيع ازالته ، وبالنسبة لتكفير الأتراك فلم يثبت لدينا مايوجب تكفيرهم ، أما المطالب الباقيه فلا سبيل لتحقيقها .
استمر الحصار واشتد الضيق بمن كان في القصر فتظاهر الشيخ سالم بقبول الشروط التى سبق ان عرضها الدويش للإفلات من الحصار على ان ينسحب الاخوان من الجهرا الى الصبيحه حتى يعود سالم الى الكويت ثم يتم توقيع اتفاقية الصلح ، فانسحب الدويش الى أبار الصبيحه وعاد سالم الى الكويت واتصل بالأنجليز يطلب حمايتهم فارسلت بريطانيا بارجه بحريه اخذت تطلق الاسهم الناريه في السماء لارهاب الاخوان وقامت طائره حربيه بالقاء منشورات على مخيم الدويش تهدده بالقصف اذا ما اعتدى على الكويت وكتب المعتمد البريطانى الى الملك عبد العزيز يطلب منه ان يامر الدويش بالانسحاب من ابار الصبيحه فاصدر الملك امره الى الدويش بالانسحاب .
كان الشيخ خزعل امير المحمره قد بذل جهودا كبيره للتوفيق بين الملك عبد العزيز والشيخ سالم وتقدم بالنصح للشيخ سالم في ظروف مختلفه ليبتعد عن معاداة ابن سعود ولكن الشيخ سالم لم يستجب له واصر على عناده ، وبعد معركة الجهرا وجد الشيخ خزعل انه لابد من التدخل للصلح بين الطرفين واتفق مع السير بيرسى كوكس والشيخ سالم على ارسال وفد الى الملك عبد العزيز لتقريب وجهات النظر بين الطرفين ، ووصل الوفد عن طريق البحرين ثم اتجهوا الى روضة التنهات حيث يقيم الملك عبد العزيز الذى ارسل ابنه فيصل لاستقبالهم في الحفر وايصالهم الى المخيم ، وكان الوفد يضم الشيخ احمد الجابر ابن اخو الشيخ سلم وكاسب ابن الشيخ خزعل ، فلما وصل الوفد استقبلهم الملك عبد العزيز اجمل استقبال وقال لكاسب اننى مستعد للتنازل عن كل حق لى استجابة لمسعى والدك واكراما لقدومك ، ودارت المفاوضات بجو ودي ودونت مواد الصلح وأجل التوقيع عليها الى اليوم التالى ، وفي صباح اليوم الثانى قدم الملك عبد العزيز الى الخيمة التى يقيم فيها الوفد وعرض عليهم خطاب ورده بوفاة الشيخ سالم وعزاهم في الفقيد ثم وجه كلامه الى الشيخ احمد قائلا : أما الآن وقد صارت الأمور اليك فلك السلطة على جميع رعاياي ولا حاجة للشروط التى كتبناها بالأمس ، واخرج الورقه التى كتبت فيها الشرط ومزقها ثم نادى مناديه بين الناس بأن نجد والكويت بلدا واحدا ولا مانع بعد اليوم لمن اراد السفر الى الكويت من السفر وحذرهم من الأعتداء على كل ما ينتسب الى آل الصباح بصله .
10/ احمد الجابر 1339/ 1369هـ 1921/1950م
كان متواضع وملتزم بتجنب المحرمات وحريصا على تطبيق تعاليم الدين ومتشدد في منع شرب الخمر ومحاربة الدعاره في بلاده ولكنه لايتقبل النقد .
كان في نجد عند وفاة عمه سالم لمقابلة الملك عبدالعزيز وتحسين العلاقات بين الكويت والسعوديون .
وكان توليه الحكم في فترة عصيبة من تاريخ الكويت، إذ حفل عهده بالعديد من القضايا السياسية الداخلية والخارجية ، وبدأ بإصلاح علاقات الكويت مع بريطانيا، التي كانت قد ساءت أثناء حكم عمه الشيخ سالم، كما وطد العلاقات بين الكويت وسلطنة نجد وملحقاتها، وفي عهده رسمت الحدود بين الكويت وسلطنة نجد، وكان ذلك عام 1340هـ / 1922م، بموجب اتفاقية العقير، كما تم تحديد المنطقة المحايدة بين البلدين.
وفي عهده منح امتياز اكتشاف النفط في عام 1353هـ/1934م للشركة البريطانية المسماة الشركة الأنجلو ـ إيرانية، لتعمل مع شركة الخليج الأمريكية، واتحدت الشركتان، وأسستا شركة الكويت للنفط. وأثمرت جهود الشركة في اكتشاف النفط في الكويت عام 1356هـ/ 1937م. ويُذكر أن أول شحنة من النفط الكويتي صُدّرت في عهد الشيخ أحمد الجابر، وشكل ذلك التحول الحقيقي والسريع في حياة الكويت.
وفي عهده، انتعشت الحركة العمرانية، وتأسست مدينة الأحمدي، التي نسبت إليه، وانشأ العديد من المدارس، وبدأ بإرسال البعثات العلمية إلى الخارج، واهتم بالشؤون البلدية، وتحلية مياه الشرب، والشؤون الصحية، فأنشأ العديد من المستشفيات.
كما ظهرت، في فترته بوادر الحركة الدستورية في الكويت عندما بعث إليه الأهالي بوفد قال له: "إن الأساس الذي بايعتك عليه الأمة لدى أول يوم من توليك الحكم، هو جعل الحكم بينك وبينها على أساس الشورى التي فرضها الإسلام ومشى عليها الخلفاء الراشدون في عصوره الذهبية". ثم قامت الكتلة الوطنية بإجراء انتخابات مجلس الشورى، الذي كان يتكون من أربعة عشر عضواً، واختار المجلس عبدالله السالم الصباح لرئاسته، ثم وقع أحمد بن جابر وثيقة نصت على أن الأمة هي مصدر السلطات ممثلة في هيئة نوابها المنتخبين فأسس مجلس شورى ثم أنشأ المجلس التشريعي الثاني ، كما أنشئت في فترته الدوائر الحكومية المختلفة التي تقوم مقام الوزارات، فتم إنشاء كل من بلدية الكويت في عام 1353هـ / 1934م، ومجلس المعارف في عام 1355هـ / 1936م، وذلك في إطار مشاركة أهل البلاد في الحكم.
وظل الشيخ أحمد بن جابر في الحكم حتى وفاته عام 1369هـ/ 1950م
11- عبد الله السالم 1369/1385هـ1950/1965م
تولى رئاسة المجلس التشريعي عندما تأسس عام 1357هـ/ 1938م ثم تولى الإمارة بعد وفاة ابن عمه أحمد الجابر الصباح عام 1369هـ/ 1950م.
وفي عهده استقلت الكويت عام 1381هـ/ 1961م، بعد إلغاء معاهدة "الحماية" التي كان قد عقدها جده مبارك الصباح مع بريطانيا عام 1317هـ/ 1899م واستبدلها بمعاهدة تعاون وصداقة، وعلى إثر ذلك انضمت الكويت إلى جامعة الدول العربية عام 1381هـ/ 1961م. وحرص على إقامة علاقات حُسن الجوار مع الدول القريبة من الكويت، واستمر في علاقاته الطيبة مع الإنجليز حتى بعد الاستقلال.
أولى عناية فائقة للتقدم العمراني للكويت بعد أن زادت صادرات النفط، فأنشئت مستشفيات وبنايات حكومية ضخمة، وأمن العلاج المجاني للجميع، كما أهتم بتنشئة الفرد الكويتي وتثقيفه. كان الشيخ عبدالله محباً للرحلات، فزار كثيراً من بلاد العالم. وتوفي في الكويت عام 1385هـ/1965م
12- صباح السالم1385/1398هـ1965/1977م
كان نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية خلال الفترة من عام 1381هـ/ 1961 حتى 1383هـ/ 1963، ثم رئيساً للوزراء خلال الفترة من عام 1383هـ/ 1963 حتى 1385هـ/ 1965.
تميزت فترة حكمه بسياسة إنمائية داخلية واسعة، وبإرساء أسس الديموقراطية البرلمانية، إضافة إلى السياسة الخارجية المساهمة في مشاريع إنمائية عربية واسعة.
13- الشيخ جابرالأحمد (( رحمه الله وطيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته )) 1977 - 2006
تولى الحكم في 31/12/1977م وهو حاكم الكويت الحالي، حفظه الله .
هو الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر، حاكم الكويت الأسبق. ولد في الكويت عام 1347هـ/ 1928م. وتلقى تعليمه في مدرسة المباركيّة والمدرسة الأحمدية كما تلقى تعليماً خاصاً على يد أساتذة خصوصيين في الدين واللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية، وكافة العلوم الأخرى.
بدأ في تولي المناصب الإدارية منذ أن بلغ الحادية والعشرين، ففي عام 1369هـ/ 1949 عُين رئيساً للأمن العام في منطقة الأحمدي النفطية، واستمر في منصبه ذاَك حتى عام 1379هـ/ 1959. وفي العام نفسه تولى رئاسة دائرة المالية، والتي غَيّر اسمها إلي وزارة المالية في 11 شعبان 1381هـ/ 17 يناير عام 1962. واستمر في منصبه حتى 7 شعبان 1385هـ/ 30 نوفمبر 1965. وكان أول وزير للمالية في دولة الكويت، ثم رئيساً للوزراء في 7 شعبان 1385هـ/ 30 نوفمبر 1965. وفي 11 صفر 1386هـ/ 31 مايو 1966 بويع بالإجماع في مجلس الأمة ولياً للعهد.
وفي 21 محرم 1398هـ/ 31 ديسمبر 1977، تولى منصبه أميراً لدولة الكويت بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح.
حقق الشيخ جابر الكثير من الإنجازات حيث طوّر الإدارة المالية وحولها إلى وزارة، كما أشرف على وضع سياسة إسكانية محكمة وعمل على تنفيذها محققاً بذلك السكن المناسب للجميع، وتمثل ذلك في إيجاد نهضة عمرانية مشّرفة ، كما أنشأ الشيخ جابر معهداً ضخماً للبحوث، ولجنة وطنية للتكنولوجيا، برئاسة وزير الكهرباء والماء. كما عمل على تشجيع التعليم وتطويره. إضافة إلى ذلك فقد أنشأ عدداً كبيراً من المشروعات الزراعية والصناعية، في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
وفي محرم 1411هـ/ 2 أغسطس 1990 احتلت القوات العراقية دولة الكويت، وغادرها إلى السعودية. ومنها قاد الشيخ جابر العمل السياسي والدبلوماسي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبعض المنظمات الدولية الأخرى من أجل تحرير الكويت، إلى أن تم تحريرها في شعبان 1411هـ/ 27 فبراير 1991، بعد اندلاع الحرب في رجب 1411هـ/ 16 يناير 1991 بين النظام العراقي. من جهة، وتحالف 37 دولة من جهة أخرى.
وفي 1415هـ/ نوفمبر 1994، اعترفت الحكومة العراقية بسيادة الكويت وحدودها الدولية وأعلنت الأمم المتحدة نصّ القرار الذي اعترف العراق فيه بشرعية الكويت وكيانه. وعمل جاهداً على إزالة آثار العدوان العراقي على الكويت، وإعادة إعمار الكويت وتشغيل أبار النفط التي كانت قد دُمرت.
14 - الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ( 2006 - 2006 ) الله يعطيه الصحة والعافية ،،
15 - الشيخ صباح الأحمد ( 2006 - ........ ) اللهم طول ي أعمر شيوخنـا ،،
لــم يبــق ســوى ان اقول لكــم تقبلــوا تحــياتــي ،،
وأتمنـى اني أكون احسنــت الطــرح